العز بن عبد السلام

205

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ [ يونس : 71 ] / ، وقال : قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا ( ق 67 - ب ) تُنْظِرُونِ [ الأعراف : 195 ] . إظهار الجلد نوع من الجهاد ومراغمة الأعداء . فصل في إظهار عداوة الكفار قال اللّه تعالى : إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [ الممتحنة : 4 ] . فصل في مجاهدة الكفار بالتبري قال اللّه تعالى : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [ الزخرف : 26 ] ، وقال : إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [ الانعام : 78 ] ، وقال : إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ [ الممتحنة : 4 ] . فصل في الغلظ على المنافقين والكفار قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ * [ التوبة : 73 ، والتحريم : 9 ] ، وقال : قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً [ التوبة : 123 ] . فصل في احتقار الكفار قال نوح : إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ [ هود : 38 ] ، قال ذلك وهو يصنع السفينة ، وذلك في آخر عمره ، ونفاد من أمره ويأس من قومه ، وقال إبراهيم : أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [ الأنبياء : 67 ] ، وقال تعالى : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي [ الفرقان : 77 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لابن صياد : " اخسأ فلن تعدو قدرك " " 1 " ، وقال لبني

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1354 ) ، ومسلم ( 2930 ) عن ابن عمر ، ورواه مسلم ( 2924 ) عن ابن مسعود مرفوعا .